الشيخ محمد اليعقوبي

193

فقه الخلاف

عليه نفس الإشكال السابق . وقد دلت على الوجوب روايات معتبرة كثيرة ( منها ) صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها الغسل ؟ قال : نعم ) « 1 » . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، قال : إن أنزلت فعليها الغسل ) « 2 » وغيرها . وتوجد روايات معارضة أخرى منها صحيحة عمر بن أذينة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ، قال : ليس عليها غسل ) « 3 » . وقد عمل المشهور بالطائفة الأولى فقالوا ب - ( ( عدم الفرق في وجوب الغسل بالإنزال بين المرأة والرجل ، وذلك لإعراض الأصحاب عن الطائفة الثانية ، ولم ينسب العمل بها إلى أحد من أصحابنا ) ) « 4 » . أقول : لسنا الآن بصدد البحث في المسألة لأنها مستقلة ولكننا نثيرها هنا للإشارة إلى اعتماد المشهور للإمناء والاحتلام كعلامة عند المرأة . وكان خلاصة الرأي المختار فيها : أن الإمناء بالمعنى المعروف عند الرجل غير متصور في الأنثى وإنما يفرز جهازها التناسلي سوائل عند الشهوة والتهيج لمنافع فسيولوجية مهمة بلطف الله تبارك وتعالى منها معادلة محيط المجرى إلى الرحم للمحافظة على حياة الحيامن الذكرية ، وهذه السوائل طاهرة ولا تنقض وضوءاً ولا توجب غسلًا ، نعم ، يجب الغسل على المرأة إذا حصلت عندها حالة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 7 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 7 ، ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 7 ، ح 21 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 6 / 241 من المجموعة الكاملة .